مكي بن حموش
7966
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقد قيل في قوله " ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ إنه [ ظل ] « 1 » الصليب الذي يعبده النصارى « 2 » . وهو قول شاذ يوجب أن يكون المأمور بهذا ، النصارى خاصة . وليست الآية إلا عامة في جميع الكفار ، وليس كلهم عبد الصليب ، فإنما أمروا إلى ظل دخان جهنم ، دخان قد أنفرق على ثلاث شعب ] « 3 » . قال قتادة : هو كقوله « 4 » : ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها « 5 » . - ثم قال تعالى : لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ [ 31 ] . هذا نعت للظل « 6 » أي : إلى ظل غير ظليل وغير [ غان ] « 7 » من اللهب . أي : [ لا يظلهم / ولا يمنعهم ] « 8 » من لهب جهنم ، فلا يمنع عنهم ذلك الظل حرها ولا لهبها .
--> - من فرط الحرارة ، كما فسره في قوله : لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ [ الواقعة : 47 ] أو لما تصور فيه من الحممة " . ( 1 ) أ : يضل . ( 2 ) حكاه ابن عطية في المحرر 16 / 202 عن ابن عباس وسكت عنه ونحو ذلك في روح المعاني 29 / 222 . ( 3 ) ما بين معقوفتين [ وهو قوله وظل . . . على ثلاث شعب ] ساقط من م ، ث . ( 4 ) أ : كفر له . ( 5 ) الكهف : 29 وانظر : هذا القول في جامع البيان 29 / 239 ، وزاد قتادة فقال : " والسرادق : دخان النار ، فأحاط بهم سرادقها ، ثم تفرق فكان ثلاث شعب ، فقال : انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ . وفي معنى السرادق قال الراغب في المفردات : 235 ( سردق ) " السرادق فارسي معرب ، وليس في كلامهم اسم مفرد ثالثه ألف وبعده حرفان " وانظر : المهذب للسيوطي : 98 - 99 . ( 6 ) أ ، ث : الظل . ( 7 ) م ، ث : غاز . ( 8 ) م ، ث : لا تظلهم ولا تمنعهم .