مكي بن حموش

7939

الهداية إلى بلوغ النهاية

مثل هذا ( في التسمية به ) « 1 » ، لو سميت ب " استكبر " « 2 » لقطعت الألف ، لانتقاله من الأفعال إلى الأسماء . هذا قول الخليل وسيبويه « 3 » . - ثم قال تعالى : وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ [ 21 ] . أي : وحلاهم ربهم أساور من فضة ، وهو جمع أسورة « 4 » . - ثم قال : وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً [ 21 ] . أي ، شرابا يصير رشحا في أبدانهم ( كرشح المسك ) « 5 » ، لا « 6 » يصير بولا نجسا كشراب الدنيا « 7 » . قال النخعي : " إن الرجل من أهل الجنة ( يقسم له شهوة مائة رجل

--> ( 1 ) ما بين قوسين بياض في ث . ( 2 ) أ : باستكبرت ، ث : فاستكر . وفي إعراب النحاس 5 / 104 : لو سميت رجلا ب : " استكبر " لقلت : جاءني استكبر " . ( 3 ) انظر : الكتاب 3 / 234 قال : " أعلم أن كل اسم أعجمي أعرب وتمكن في الكلام فدخلته الألف واللام وصار نكرة فإنك إذا سميت به رجلا صرفته ، إلا أن يمنعه من الصرف ما يمنع العربي " ثم مثّل لذلك بأمثلة وليس فيها " استكبر " وقد ذكر النحاس في إعرابه 5 / 104 هذا المثل حكاية عن سيبويه . ( 4 ) انظر : جامع البيان 29 / 222 ، " والأساورة " جمع الجمع . انظر : معاني الزجاج 4 / 415 واللسان ( سور ) حكاية عن الزجاج " قال : الأساور جمع أسورة ، وأسورة جمع سوار ، وهو سوار المرأة وسوارها ، قال والقلب من الفضة يسمى سوارا ، وإن كان من الذهب ، فهو أيضا سوار وكلاهما لباس أهل الجنة " وما جاء في اللسان أضبط وأصح مما جاء في النسخة المطبوعة من معاني الزجاج . وانظر : مفردات الراغب : 254 ( سور ) . ( 5 ) ما بين قوسين بياض في : ث . ( 6 ) أ : ولا . ( 7 ) انظر : جامع البيان 29 / 222 .