مكي بن حموش
7936
الهداية إلى بلوغ النهاية
وبين أهل النار يفتحه إذا شاء ينظر إليهم فتعظم النعمة عليه ، وباب بينه وبين دار السّلام « 1 » يدخل على ربه إذا شاء . قال كعب : من الجنة إلى النار كواء « 2 » يتطلع منها رجال من ( أهل ) « 3 » الجنة إلى رجال من أهل النار ينظرون إلى عذابهم « 4 » . ثم قرأ كعب : فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ « 5 » أي : في وسطها « 6 » . - ثم قال تعالى : عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ [ خُضْرٌ ] « 7 » وَإِسْتَبْرَقٌ [ 21 ] . من أسكن الياء في عالِيَهُمْ « 8 » جعله مرفوعا بالابتداء ، وما بعده خبره « 9 » ، وشاهده أن في قراءة ابن مسعود " عاليتهم ثياب " « 10 » .
--> ( 1 ) أ : الإسلام . ( 2 ) أ : كوى . وكلاهما صحيح ، وهو جمع الكوّة أي : الخرق في الحائط والثقب في البيت ونحوه . . . انظر : اللسان : ( كوي ) . ( 3 ) ساقط من : أ ، ث . ( 4 ) أ ، ث : أعدائهم . ( 5 ) الصافات : 55 . ( 6 ) انظر : تفسير ابن كثير 4 / 9 . ( 7 ) م : خضر . ( 8 ) هي قراءة عامة قراء المدينة والكوفة وبعض قراء مكة في جامع البيان 29 / 222 وقراءة نافع وحمزة وأبان والمفضل عن عاصم في السبعة : 664 والمبسوط : 455 حيث ذكرها عن أبي جعفر أيضا . وهي أيضا قراءة الأعرج وأبي جعفر وشيبة وابن محيصن وابن عباس بخلاف عنه في المحرر 16 / 192 واختارها أبو عبيد في تفسير القرطبي : 19 / 145 . ( 9 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 104 والحجة لأبي زرعة : 739 والكشف 2 / 354 وتفسير القرطبي : 19 / 145 . ( 10 ) انظر : قراءة ابن مسعود في المحرر 16 / 192 حيث حكاها أيضا عن الأعمش وطلحة -