مكي بن حموش

7917

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : إنما نطعمكم رجاء أن [ يؤمننا ] « 1 » اللّه عقوبته في يوم شديد تعيس فيه الوجوه من شدة هوله « 2 » وطول بلائه « 3 » ، فهو نعت لليوم بمعنى النسب ، كما قال : فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ « 4 » والقمطرير : الشديد ، ومثله [ القماطر ] « 5 » ، وقد اقمطر اليوم [ يقمطر اقمطرارا ] « 6 » : إذا اشتد « 7 » بلاؤه ، ومثله يوم عصيب وعصبصب « 8 » . قال ابن عباس في قوله : يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً [ 10 ] قال : " يعبس الكافر يومئذ حتى يسيل « 9 » من [ بين ] « 10 » عينيه عرق مثل القطران " « 11 » . وقال قتادة : " عبست فيه الوجوه وقبضت ما بين أعينها « 12 » كراهية لذلك اليوم " ، وهو قول مجاهد « 13 » . وعن ابن

--> ( 1 ) م : يومنا . ( 2 ) أ ، ث : من شدته وهوله . ( 3 ) انظر : جامع البيان 29 / 211 . ( 4 ) الحاقة : 20 . ( 5 ) م : القماطبر ، ث : المقاطر وفي معنى القمطرير انظر : معاني الفراء 3 / 216 وجامع البيان 29 / 211 ومفردات الراغب : 428 . وفي الغريب لابن قتيبة : 502 : " الصعب الشديد " . وفي معاني الزجاج : 5 / 259 " شديدا غليظا " . ( 6 ) م : يقمطر اقمطران . ( 7 ) ث : أشد ( 8 ) انظر : الغريب لابن قتيبة : 206 عند تفسير قوله تعالى وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ ( هود : 76 ] وجامع البيان 29 / 211 . واللسان : ( عصب ) ( 9 ) ث : تسيل . ( 10 ) م : لبن . ( 11 ) جامع البيان 29 / 211 وفي ص : 212 عن عكرمة مثله ، إلا أنه قال بأن العرق يخرج من جباههم . ( 12 ) ث : عينها . ( 13 ) المصدر السابق ، وأخرجه أيضا بنحو عن ابن عباس ، واعتبر الطبري 29 / 211 كل ذلك -