مكي بن حموش
7908
الهداية إلى بلوغ النهاية
وَسَعِيراً أي : ونارا تسعر عليهم فتوقد . فمن لم ينون [ سَلاسِلَ ] « 1 » أتى به على منع الصرف لأنه جمع لا نظير له في الواحد ، وهو نهاية الجمع ، فثقل فمنع الصرف « 2 » . ومن وقف « 3 » عليه بألف « 4 » مع منعه لصرفه « 5 » فعلى لغة مسموعة عن العرب . حكى الرؤاسي « 6 » والكسائي أن العرب تقف على ما لا يتصرف « 7 » في حال الفتح بألف « 8 » [ لبيان ] « 9 » الفتحة « 10 » . وله حجة أخرى : وذلك أنه في بعض المصاحف « 11 »
--> ( 1 ) م ، ث : سلاسل ، وقد قرأ بغير تنوين ابن كثير في رواية قنبل وأبو عمرو وابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم في السبعة : 663 والمبسوط : 454 وفيه أنها قراءة خلف ويعقوب أيضا . ( 2 ) ث : الطرف . وانظر : الحجة لابن خالويه : 358 والحجة لأبي زرعة 737 والكشف 2 / 353 . ( 3 ) ث : وقع . ( تحريف ) . ( 4 ) ث : فألف . ( 5 ) هي قراءة أبي عمرو ورواية خفص عن عاصم في السبعة : 663 والمبسوط : 454 . ( 6 ) هو محمد بن الحسن بن أبي سارة الكوفي الرؤاسي ، أبو جعفر : أول من وضع كتابا في النحو من أهل الكوفة ، هو أستاذ الكسائي والفراء . وكلما قال سيبويه في كتابه " قال الكوفي " عني به الرؤاسي . ولقب بذلك لكبر رأسه ، له كتب منها " معاني القرآن " و " الوقف والابتداء " ( ت : 187 ه ) . انظر : طبقات النحويين للزبيدي 125 ونزهة الألباء 54 والأعلام 6 / 271 . ( 7 ) أ ، ث : ينصرف . ( 8 ) أ : بالألف ، ث : فألف ( 9 ) م : من بيان . ( 10 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 97 . ( 11 ) ث : الصاحف . وانظر : المقنع للداني : 24 وفيه عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال : " رأيت في مصحف عثمان بن عفان استخرج لي من بعض خزائن الأمراء ، ورأيت فيه أثر دمه ، ثم ذكر أشياء وقال : وأما " سلاسلا " فرأيتها قد درست ، يعني ألفها " .