مكي بن حموش
7906
الهداية إلى بلوغ النهاية
ومعنى « 1 » نَبْتَلِيهِ نختبره . فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً [ 2 ] . أي : ذا سمع وذا بصر لتقوم عليه الحجة . وقال الفراء : في الكلام تقديم وتأخير ، والتقدير عنده : إنا خلقنا الإنسان سميعا بصيرا من نطفة أمشاج لنختبره « 2 » . وقد ردّ [ عليه ] « 3 » هذا التقدير ، لأن الفاء « 4 » لا يقع معها التقديم والتأخير . ولأن الكلام تام بغير تقديم وتأخير ، فلا يخرج عن ظاهره لغير علة « 5 » . - قوله تعالى « 6 » : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ [ 3 ] ، إلى قوله : وَلا زَمْهَرِيراً [ 13 ] . أي : إنا بينا له طريق الحق وعرّفناه . قال مجاهد : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ : الشقاوة « 7 » والسعادة « 8 » . وقال قتادة : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً لنعم اللّه وَإِمَّا كَفُوراً « 9 » لها . وقال ابن زيد : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ قال : [ ننظر ] « 10 » أي شيء يصنع وأي الطريقين يسلك « 11 » . ومعنى " إما " في هذا الموضع كمعنى « 12 » : [ " أو " إلا أنها ] « 13 » تدل على
--> ( 1 ) أ : ومعناه . ( 2 ) انظر : معاني الفراء 3 / 214 . بتصرف . وانظر : زاد المسير 8 / 428 . ( 3 ) ساقط من م . ( 4 ) ث : الهاء . ( 5 ) انظر : رد ما ذهب إليه الفراء في جامع البيان 29 / 205 وإعراب النحاس 5 / 95 - 96 . . ( 6 ) أ : ثم قال . ( 7 ) ث : الشقوة . ( 8 ) ث : والساعة . وانظر : جامع البيان 29 / 206 والدر 8 / 369 . ( 9 ) ث : كافرا . وانظر : المصدرين السابقين . ( 10 ) م ، أ : ينظر . ( 11 ) انظر : جامع البيان 29 / 206 . ( 12 ) ث : كما بنى . ( 13 ) م : أو إلا أنما ، ث : والا أنها .