مكي بن حموش
7889
الهداية إلى بلوغ النهاية
- ثم قال تعالى : [ وَ ] « 1 » وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ [ 23 ] . أي : متغيرة الألوان كالحة مسودة . قال مجاهد : باسِرَةٌ " كاشرة " « 2 » . وقال قتادة : " كالحة عابسة " « 3 » . - ثم قال تعالى : تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ [ 24 ] . أي : تعلم وتوقن أنه يفعل بها داهية . قال مجاهد : فاقِرَةٌ : " داهية " « 4 » . وقال قتادة : " تيقن أنها ستدخل النار " « 5 » ، كأن الفاقرة « 6 » هي التي إذا حلت بالإنسان كسرت فقاره ، أي : ظهره « 7 » . - ثم قال : كَلَّا « 8 » . . . [ 25 ] . أي : ليس الأمر على ما يظن هؤلاء المشركون ألا يعاقبوا على شركهم . فيوقف عليها هذا التأويل « 9 » ، ويجوز أن تكون بمعنى " حقا " ، أو بمعنى « 10 » " إلا " .
--> ( 1 ) ساقط من م ، أ . ( 2 ) ث : كاشدة . وانظر : جامع البيان 29 / 193 والدر 8 / 360 . ( 3 ) جامع البيان 29 / 193 . ( 4 ) المصدر السابق والدر 8 / 360 وهو قول أبي عبيدة في مجازه : 2 / 278 وابن قتيبة في الغريب : 500 . ( 5 ) الذي في جامع البيان 29 / 194 وتفسير الماوردي 4 / 362 وتفسير ابن كثير 4 / 480 والدر 360 أنه قول ابن زيد . ( 6 ) ث : الكبابرة . ( 7 ) أ : فقارة ظهره . وانظر : الغريب لابن قتيبة : 500 وفيه : " تقول : فقرت الرجل إذا كسرت فقاره ، كما تقول : رأسته إذا ضربت رأسه " . ( 8 ) أ : كلا إذا بلغت التراقي ، وقيل : من راق . ( 9 ) هو تأويل الطبري في جامع البيان 29 / 194 . ( 10 ) أ : وبمعنى .