مكي بن حموش

7881

الهداية إلى بلوغ النهاية

ولا حجراء « 1 » ، فإن التبس « 2 » عليكم فاعلموا أن ربّكم - عزّ وجل - / ليس بأعور ، وإنّكم لن تروا ربّكم - جلّ ذكره - حتّى تموتوا " « 3 » . وقد ( استدل ) « 4 » من أنكر النظر بإضافة النظر إلى الوجه ، قال : والعين لا تسمى وجها . وقد [ أضاف ] « 5 » النظر إلى الوجه « 6 » . وهذا غلط ظاهر ، لأن العرب من لغتها أن تسمي الشيء ( باسم ) « 7 » الشيء إذا قرب منه وجاوره ، وقد قال اللّه تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ ( 8 ) لِسَعْيِها راضِيَةٌ ( 9 ) « 8 » ، والسعي للأقدام ، وقد أضاف السعي [ للوجوه ] « 9 » ، وهو أبعد من الأقدام من العين إلى الوجه ، فإذا جاز أن يضاف سعي

--> ( 1 ) أ : حجراء وهو صحيح أيضا ففي جامع الأصول 10 / 358 " عين جحراء : أي : غائرة مختفية أنها قد انجحرت ، أي : دخلت في جحر وهو الثقب ، قال الهروي : وأقرأنيه الأزهري جخراء - بالجيم والخاء المعجمة - وأنكره بالجاء المهملة ، قال : معناه : الضيقة فيها رمص وغمص " . وفي الفتح 13 / 97 : " ولا جحراء " - بفتح الجيم وسكون المهملة ممدود - أي عميقة ، وبتقديم الحاء ، أي ليست متصلة " . وانظر : اللسان : جحر وحجر . ( 2 ) ث : التمس . ( 3 ) أخرجه أبو داود في كتاب الملاحم ، باب خروج الدجال ح : 4320 بنحو هذا اللفظ عن عبادة . وبنحوه أيضا أخرجه أحمد في المسند 5 / 324 . وله شواهد في الصحيح . انظر : شرح النووي على مسلم 18 / 60 والفتح 13 / 90 . ( 4 ) ساقط من ث . ( 5 ) م : أخاف . ( 6 ) انظر : متشابه القرآن للقاضي 2 / 674 . ( 7 ) ساقط من ث . ( 8 ) الغاشية : 8 - 9 . ( 9 ) م : للوجه .