مكي بن حموش
7872
الهداية إلى بلوغ النهاية
صنعه « 1 » لم ينفعه شيء « 2 » . - ثم قال تعالى : وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ [ 15 ] . أي : بل الإنسان شاهد على نفسه « 3 » ولو اعتذر مما أتى من المآثم « 4 » وجادل بالباطل [ لا ينفعه ] « 5 » ذلك شيئا . قال ابن عباس : " وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ يعني الاعتذار . ألم تسمع « 6 » إلى قوله تعالى : لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ « 7 » يعني قولهم : ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ « 8 » ، وقولهم : رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ « 9 » ؟ ! قال ابن زيد : " قوم يؤذن لهم فيعتذرون فلا ينفعهم العذر ، وقوم لا يؤذن لهم فيعتذروا " « 10 » . وقال مجاهد : وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ : " ولو « 11 » جادل عنها فهو بصيرة « 12 » عليها " .
--> - وأرسله " اللسان : ( سدل ) . ( 1 ) أ ، ث : صنيعه . ( 2 ) هو قول الضحاك والسدي في تفسير القرطبي 19 / 100 . ( 3 ) ث : على نفسه شاهد . ( 4 ) ث : الماء ثم . ( 5 ) م : لا نفعه . ( 6 ) ث : نسمع . ( 7 ) غافر : 52 : يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ . ( 8 ) النحل : 28 : الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . ( 9 ) الأنعام : 24 . وانظر : قول ابن عباس في جامع البيان 29 / 185 . ( 10 ) جامع البيان 29 / 186 . وقد كتبت فيه في طبعتي دار الفكر ( 1398 ه ، 1978 م ) و ( 1405 / 1984 ) " يوم " بدل " قوم " في الموضعين ، وهو تحريف ظاهر . ( 11 ) أ ، ث : أي ولو . ( 12 ) كذا في جامع البيان 29 / 186 . وفي تفسير ابن كثير 4 / 479 : " فهو بصير . . . " وقد رجح ابن -