مكي بن حموش

7865

الهداية إلى بلوغ النهاية

وسياق الكلام يدل على ذلك ، لأن بعده : وَخَسَفَ الْقَمَرُ [ 8 ] وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ [ 9 ] يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ [ 10 ] ، فهذا كله يوم القيامة يكون فكذلك بَرِقَ الْبَصَرُ . وقيل : الفتح في الراء والكسر لغتان ، بمعنى : لمع وشخص « 1 » . ويدل على [ صحة ] « 2 » ذلك قوله : لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ [ طرقهم ] « 3 » « 4 » ، فهذا هو الشخوص ، [ لا تطرف ] « 5 » أعينهم ، وذلك من شدة هول يوم القيامة . - ثم قال : وَخَسَفَ الْقَمَرُ [ 8 ] . أي : ذهب ضوءه « 6 » . - وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ [ 9 ] . أي : جمع بينهما في ذهاب الضوء ، فلا ضوء لواحد منها « 7 » . وفي قراءة عبد اللّه : وجمع بين الشمس والقمر « 8 » . روي أنهما يجمعان فيكوران « 9 »

--> ( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 19 / 96 . ( 2 ) زيادة من أ . ( 3 ) م ، ث : طرفهم وأفئدتهم . وما أثبت أنسب ليقتصر الشاهد على حالة الرؤية . ( 4 ) إبراهيم : 45 . ( 5 ) م : لا تنزف . ( 6 ) انظر : جامع البيان 29 / 18 ، وأخرجه عن الحسن وقتادة . وهو قول أبي عبيدة في مجازه 2 / 277 والنحاس في إعرابه 5 / 80 . ( 7 ) انظر : معاني الفراء 3 / 209 وجامع البيان 29 / 180 ومعاني الزجاج 5 / 252 . ( 8 ) جامع البيان 29 / 180 . وتفسير القرطبي 19 / 97 . وهي قراءة ابن أبي عبلة في المحرر 16 / 174 . ( 9 ) أ : فيكونان .