مكي بن حموش

7843

الهداية إلى بلوغ النهاية

يقال : دبر « 1 » النهار وأدبر « 2 » . ودبر الصيف وأدبر ، وكذلك قبل وأقبل . فإذا قالوا : أقبل الراكب و " أدبر " لم يقل إلا بالألف « 3 » . وقيل : معنى إِذْ أَدْبَرَ « 4 » أي : إذ أدبر النهار ، وكان في آخره « 5 » . وسأل رجل ابن عباس عن قوله : وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ فقال : امكث ، فلما سمع الأذان [ الأول ] « 6 » قال : هذا حين دبر الليل « 7 » . - ثم قال : إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ [ 35 ] . يعني جهنم ، أي : هي إحدى الأمور العظام « 8 » . و ( إحدى ) : فعلى ، نعت ، وهو قليل ، إنما تأتي هذه النعوت غير المصادر بضم الأول أو بفتحه « 9 » .

--> - إذا سفر . وقد كتبت هذه خطأ في النسخة المطبوعة من المحرر هكذا " إذا أسفر " . ( 1 ) ث ، أ : ادبر . ( 2 ) معاني الفراء 3 / 240 والأخفش 2 / 719 والزجاج 5 / 248 قال : " وكلاهما جيد في العربية " وكتاب : " ما جاء على فعلت وأفعلت بمعنى واحد ، ص : 39 . وتفسير الماوردي 4 / 351 وزاد المسير 8 / 409 . ( 3 ) حكاه الفراء في معانيه : 3 / 204 وذكره الطبري في جامع البيان : 29 / 162 عن بعض الكوفيين . قال الفراء : " وإنهما في المعنى عندي لواحد ، لا أبعد أن يأتي في الرجل ما أتى في الأزمنة " . ( 4 ) وهذه قراءة عامّة قرّاء المدينة والبصرة في جامع البيان : 29 / 162 ، وقراءة نافع وحفص عن عاصم وحمزة في السبعة : 659 . ( 5 ) هو قول أبي عبيدة في مجازه : 2 / 275 . ( 6 ) ساقط من م . ( 7 ) المحرر 16 / 164 وتفسير القرطبي : 19 / 84 . ( 8 ) انظر : جامع البيان : 29 / 163 . ( 9 ) أ : ث : وبفتحه .