مكي بن حموش
7841
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال كعب : التسبيح للملائكة بمنزلة النّفس لبني آدم ، ألهموا التسبيح كما ألهمتم الطّرف والنّفس « 1 » . - ثم قال تعالى : وَما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ [ 31 ] . يعني النار « 2 » التي وصفها . يقول : ليس ما وصفتها به من تغييرها للبشر وعدة خزنتها إلا عظة « 3 » وعبرة للناس يتعظون بها . - ثم قال : كَلَّا وَالْقَمَرِ « 4 » [ 32 ] . أجاز الطبري الوقف على " كلّا " ، [ جعله ] « 5 » ردّا لما « 6 » قبلها . والمعنى عنده : ليس القول كما يقول من زعم أنه يكفي أصحابه المشركين خزنة جهنم التسعة عشر حتى يجهضهم « 7 » عنها « 8 » . وقال الفراء : تقديره : " إي والقمر « 9 » ، وقيل : تقديره : " حقا " « 10 » ( وقيل ) « 11 » : " ألا " « 12 » .
--> ( 1 ) الحبائك : 147 بنحوه . ( 2 ) انظر : جامع البيان : 29 / 162 وإعراب النحاس : 5 / 71 . ( 3 ) ث : عظمة . ( 4 ) بعد هذه الآية قوله تعالى : وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ [ 33 ] . ( 5 ) م : جعلني . ( 6 ) ث : رد الماء . ( 7 ) أ : يجهظهم ث : يجمضهم . ( 8 ) انظر : جامع البيان : 29 / 162 . وانظر : إعراب النحاس : 5 / 71 . واعتبر مكي في كتابه : " شرح كلا " : 39 هذا القول بعيدا قال " لأنه لفظ لم يتضمنه معنى لفظ الآية " ، وهو قول فيه تعسف عند ابن هشام في مغني اللبيب : 1 / 208 . ( 9 ) انظر : مغني اللبيب : 1 / 205 وحكاه أيضا عن النضر بن شميل . ( 10 ) هو قول الكسائي في مغني اللبيب : 1 / 206 . ( 11 ) ساقط من أ ، ث . ( 12 ) هو قول أبي حاتم ومتابعيه في مغني اللبيب 1 / 206 ، ورجحه على غيره قال : " لأنه أكثر -