مكي بن حموش
7828
الهداية إلى بلوغ النهاية
رجله كذلك « 1 » . وروى أبو سعيد الخدري رضي اللّه عنه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " الصّعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ثمّ يهوي كذلك أبدا " « 2 » . قال مجاهد : صَعُوداً : " عذابا لا راحة منه " « 3 » . وقال قتادة : " مشقة من العذاب " « 4 » . - ثم قال : إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ( 18 ) [ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 ) ] « 5 » [ 18 - 19 ] . أي : فكر فيما أنزل اللّه على نبيه من القرآن ، وقدّر فيما يقول فيه ، فلعن كيف قدّر ما هو قائل ، ثم لعن كيف قدّر القول فيه « 6 » .
--> ( 1 ) يروى في هذا المعنى حديث أخرجه الطبري في جامع البيان 29 / 155 عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً قال : هو جبل في النّار من نار يكلّفون أن يصعدوه ، فإذا وضع يده ذابت ، فإذا رفعها عادت ، فإذا وضع رجله كذلك " . وهكذا هي في رواية ابن أبي حاتم والبزار . انظر : تفسير ابن كثير 4 / 472 . ( 2 ) أخرجه الترمذي في كتاب التفسير ، سورة المدثر : 5 : 101 ح : 3382 ، وقال : هذا الحديث غريب ، إنما نعرفه مرفوعا من حديث ابن لهيعة . قال المناوي في فيض القدير 4 / 238 : " وابن لهيعة مجروح " . وأخرجه - أيضا - أحمد في مسنده 3 / 75 . وابن حبان في صحيحه كما ذكره السيوطي في الجامع الصغير 2 / 116 ورمز له بالصحة . وأخرجه الطبري في جامع البيان 29 / 155 وعلق ابن كثير في تفسيره 4 / 472 على رواية الطبري بأن فيها غرابة ونكارة . ( 3 ) الذي في جامع البيان 29 / 155 عن مجاهد قال : " مشقة من العذاب " . وقوله : " عذابا لا راحة منه " أخرجه عن قتادة . وانظره في تفسير ابن كثير 4 / 472 . ( 4 ) جامع البيان 29 / 155 . ( 5 ) زيادة من أ . وبعد هذه الآية قوله تعالى : ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ [ 20 ] ، ولم يذكرها المؤلف ، إنما ذكر تفسيرها . ( 6 ) انظر : جامع البيان 29 / 156 .