مكي بن حموش
7822
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال ابن زيد : معناه : لا تمنن بالقرآن « 1 » والنبوة فتستكثرهم به ، تأخذ على ذلك عوضا « 2 » من الدنيا « 3 » . - ثم قال تعالى : وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ [ 7 ] . أي : اصبر على ما تلقى من قومك لربك [ واحتمل ] « 4 » أذاهم . وقال ابن زيد : معناه ، اصبر على محاربة العرب والعجم ، قال : " حمّل أمرا عظيما ، محاربة « 5 » العرب ثم العجم من بعد العرب في اللّه " « 6 » . وقال النخعي : معناه : ولربك فاصبر على عطيتك « 7 » ، لا تعطها لتأخذ أكثر منها ، بل احتسبها اللّه . - ثم قال تعالى : فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 ) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 9 ) « 8 » [ 8 - 9 ] .
--> ( 1 ) أ : بالقراءة . ( 2 ) أ : عرضا ، وكلاهما صحيح : قال في اللسان ( عوض ) " العوض : البدل " وقال الراغب 342 ( عرض ) " العرض : البدل والعوض " ، وفي النهاية لابن الأثير 3 / 214 " العرض - بالتحريك - متاع الدنيا وحطامها " . ولعل هذا المعنى أنسب لسياق الكلام . ( 3 ) انظر : جامع البيان 29 / 149 والمحرر 16 / 156 وزاد المسير 8 / 402 وتفسير ابن كثير 4 / 471 . ( 4 ) م : واحتمال . ( 5 ) ث : فحارب . ( 6 ) جامع البيان 29 / 150 . ( 7 ) انظر : المصدر السابق وتفسير ابن كثير 4 / 471 . ( 8 ) بعد ، هذه الآية قوله تعالى : عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ [ 10 ] ، لم يذكرها المؤلف ، إنما ذكر تفسيرها .