مكي بن حموش
7818
الهداية إلى بلوغ النهاية
الوقت « 1 » . ولو كانت طهارة الثوب / فرضا لأعاد أبدا . وكذلك البدن تقع فيه النجاسة ليست طهارته فرضا . يدل على ذلك إجماع المسلمين على أن صلاة من استجمر « 2 » بالحجارة من الغائط جائزة ، مع أن موضع خروج الأذى « 3 » لم يغسل بالماء « 4 » . - ثم قال وَالرُّجْزَ [ فَاهْجُرْ ] « 5 » [ 5 ] . أي : والأوثان فاهجر عبادتها « 6 » . والضم والكسر في الراء لغتان عند الفراء « 7 » . وقيل : الكسر معناه العذاب . فتكون الأوثان سميت بالعذاب « 8 » . لأنها سببه . والضم معناه الأوثان « 9 » . وأول من
--> ( 1 ) انظر : المدونة 1 / 38 . ( 2 ) " الاستجمار : التمسح بالجمار : وهي الأحجار الصغار ، ومنه سميت جمار الحج للحصى الذي يرمى بها " النهاية لابن الأثير 2 / 292 . ( 3 ) المقصود بالأذى هنا النجاسة . انظر : النهاية لابن الأثير 1 / 34 . ( 4 ) انظر : الأحكام لابن الفرس 3 / 602 وتفسير القرطبي 19 / 66 . ( 5 ) م : فاهجر ولا تمنن . ( 6 ) انظر : جامع البيان 29 / 147 . ( 7 ) انظر : معانيه 3 / 201 ، والضم والكسر قراءتان ، فقرأ بالضم بعض المكيين والمدنيين في جامع البيان 29 / 147 وهي قراءة حفص والمفضل عن عاصم في السبعة 659 وفيه أن باقي السبعة وأبا بكر عن عاصم قرأوا بالكسر ، وهي قراءة بعض قراء المدينة وعامة قراء الكوفة في جامع البيان 29 / 147 . ( 8 ) وهذا معنى ما حكاه الفراء في معانيه 3 / 201 عن الكلبي . ( 9 ) وقد قال بهذا المعنى الكسائي في تفسير القرطبي 19 / 67 ، ويحيى بن سلام في التصاريف : 321 ، وأبو العالية والربيع في المعالم 7 / 174 .