مكي بن حموش
7792
الهداية إلى بلوغ النهاية
النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - : " اللهم اشدد وطأتك « 1 » على مضر « 2 » " « 3 » ، وطئت وطأ ، مثل شربت شربا ولقمت لقما « 4 » . فأما من قرأ " وطاء " « 5 » فإنه جعله مصدر « 6 » مواطأة ووطاء « 7 » . ومعناه : أشد مواطأة « 8 » للسمع والقلب « 9 » ، أي : يواطئ فيه السمع القلب فلا يشتعل القلب بشيء عن فهم ما يقرأ وسماعه « 10 » . وقيل : معناه : أشد علاجا « 11 » .
--> ( 1 ) م : وطانك . ( 2 ) أ : مضمر . ( 3 ) هو بعض من حديث أخرجه البخاري في كتاب الدعوات ، باب الدعاء على المشركين ح : 6393 وكتاب التفسير ، سورة النساء ، باب ( فأولئك عسى اللّه أن يعفو عنهم ح : 4598 . ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة ، ( شرح النووي على مسلم 5 / 176 - 177 ) كلاهما عن أبي هريرة . قال ابن حجر في الفتح 11 / 194 : " المراد بمضر القبيلة المشهورة التي منها جميع بطون قيس وقريش وغيرهم وهو على حذف مضاف أي كفار مضر " . ( 4 ) في اللسان ( لقم ) : " لقمت اللّقمة ألقمها لقما إذا أخذتها بفيك " . ( 5 ) هي قراءة بعض قراء البصرة ومكة والشام في جامع البيان 29 / 129 ، وقراءة أبي عمرو وابن عامر في السبعة 658 ، والعنوان 199 ، والنشر 2 / 393 ، وهي أيضا قراءة ابن عباس وابن الزبير ومجاهد في المحرر 16 / 147 . ( 6 ) أ : فإنه مصدر . ( 7 ) انظر : الحجة لابن خالويه 354 ، والحجة لأبي زرعة : 730 ، والكشف 2 / 344 . ( 8 ) أ : ومعنى أشد وطئا أشد مواطأة . ( 9 ) أ : للقلب والسمع . ( 10 ) انظر : الغريب لابن فتيبة 493 ، وجامع البيان 29 / 129 . ( 11 ) أ : عاجلا . حكاه في الكشف 2 / 344 عن الفراء ، وانظر : معانيه 3 / 197 .