مكي بن حموش

7764

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال مجاهد : ازداد الإنس بذلك طغيانا « 1 » . وقال الربيع بن أنس : فازداد الإنس لذلك فرقا من الجن « 2 » . وهو قول ابن زيد « 3 » . وقال أبو عبيدة : رهقا : سفها « 4 » وظلما « 5 » . والرهق في كلام العرب : الإثم والعيب وإتيان المحارم « 6 » . ومنه : فلان يرهق بكذا ، أي : يعاب به . فيكون التقدير : فزاد الجنّ الإنس إثما لما [ استعاذوا ] « 7 » بهم . وكان ذلك من فعل « 8 » المشركين . قال ابن عباس وغيره : كان رجال من الإنس يبيت أحدهم في الوادي في الجاهلية ، فيقول : أعوذ بعزيز هذا الوادي فزادهم « 9 » ذلك إثما « 10 » . وقال الحسن : كان الرجل إذا نزل في الوادي يقول : أعوذ بعزيز هذا الوادي من

--> ( 1 ) انظر : المصدر السابق 8 / 301 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 29 / 108 - 109 ، وتفسير ابن كثير 4 / 457 ، وحكاه بنحوه عن زيد بن أسلم قال : " رهقا ، أي : خوفا " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 29 / 109 بلفظ : " خوفا " . وابن زيد هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم . ( 4 ) أ : سفيها . ( 5 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 272 ولفظه : " سفها وظغيانا " . ( 6 ) أ : المحام . وانظر : هذه المعاني جميعا وغيرها مما يعنيه هذا اللفظ في تفسير القرطبي 19 / 10 واللسان ( رهق ) . ( 7 ) م : استعادوا . ( 8 ) أ : فعال . ( 9 ) أ : فزادوهم . ( 10 ) انظر : جامع البيان 29 / 108 ، وروي بنحوه عن عكرمة والسدي في تفسير ابن كثير 4 / 457 .