مكي بن حموش

7755

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى ، وَأَنَّا ظَنَنَّا ، وَأَنَّهُ كانَ ( رِجالٌ ) « 1 » ، وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا وشبهه ، كأنه أضمر " شهدنا " ، لأن التصديق شهادة ، وأضمر « 2 » [ ألهمنا ] « 3 » ونحوه ، فإن في جميع ذلك في موضع نصب لأنه عطف على المعنى في : فَآمَنَّا بِهِ فأما من كسر « 4 » ، فإنه ابتداء " إن " بعد القول في قوله : إِنَّا سَمِعْنا « 5 » ثم عطف ( ما ) « 6 » بعدها عليها لأنه كله من قول الجن « 7 » . ومما يدل على قراءة الفتح دخول " أنّ " في قوله وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا ، لأن " أنّ " لا [ تدخل ] « 8 » مع " لو " في الحكاية فلما دخلت أن مع " لو " علم أن ما قبلها وما بعدها « 9 » لم يحمل على الحكاية أيضا ، وإذا لم يحمل على الحكاية لم يجب فيه الكسر ، وإذا لم يكسر وجب فتحه .

--> ( 1 ) ساقط من أ . ( 2 ) أ : وأضمر . ( 3 ) م : الهنا ، أ : لا همنا . كذا فيما يظهر ، غير أنه بتدقيق النظر يتبين أن اللام فصلت أثناء النسخ وألحقت - خطأ - بالألف . ( 4 ) أي في الثلاثة عشر موضعا التي سبق ذكرها . وقد قرأ بالكسر فيها ابن كثير ونافع وأبو بكر وأبو عمرو ، غير أن أبا عمرو وابن كثير فتحا وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ وحده . انظر : السبعة 656 ، والنشر 2 / 391 . ( 5 ) أ : في قوله فقالوا إنا سمعنا . ( 6 ) منطمس في ث ( 7 ) انظر : الحجة لابن خالويه : 354 ، والكشف 2 / 341 ، واختار مكي فيه الكسر لصحة معناه في حمله على ما قبله . ( 8 ) م : ندخل . ( 9 ) أ : أو ما بعدها .