مكي بن حموش

7738

الهداية إلى بلوغ النهاية

فالمعنى : ألم تروا كيف خلق اللّه سماء فوق سماء مطابقة ؟ ! . ويجوز أن يكون " طباقا " [ نعتا ] « 1 » ل " سبع " ، جمع طبق « 2 » . ومعنى ألم تروا كيف [ خلق اللّه ] « 3 » : [ اعلموا ] « 4 » أن اللّه خلق ذلك . ولو كان على غير الأمر ، معناه لقالوا ما نرى إلا واحدة ، ولكن معناه الأمر كما تقول : غفر اللّه لك ، اللهم اغفر له ، لأنك لست تخبره عن أمر [ علمته ] « 5 » ، إنما هو دعاء يتمنى كونه له . ومن هذا قول الرجل [ للرجل ] « 6 » ألم تر أنّي لقيت زيدا فقلت له كذا وقال لي كذا ؟ . معناه : اعلم أني « 7 » لقيت زيدا فكان من أمره وأمري كذا وكذا . ومثله : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ « 8 » . وقيل : معناه : ألم يبلغكم كيف خلق اللّه سبع ( سماوات ) « 9 » طباقا فتتعظوا وتزدجروا « 10 » ؟ وكذلك معنى الآية الأخرى : ألم يبلغك يا محمد كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ، ولم أوح إليك كيف فعلت بهم ؟

--> ( 1 ) م : نعت ، ث : نعت . ( 2 ) انظر : معاني الزجاج 5 / 230 وإعراب النحاس 5 / 39 . ( 3 ) ساقط من م ، ث . ( 4 ) م : اعملوا . ( 5 ) م : عملته . ( 6 ) ساقط من م ، أ . ( 7 ) أ : إذا . ( 8 ) الفيل : 1 . ( 9 ) ساقط من ث . ( 10 ) أ : فيتعظوا ويزدجروا .