مكي بن حموش
7735
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : سلوا « 1 » ربكم المغفرة عن ذنوبكم وتوبوا إليه من كفركم يغفر لكم ذنوبكم . - إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً [ 10 ] . أي : لم يزل غفارا لمن تاب إليه واستغفره . - ثم قال : يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً « 2 » [ 11 ] . أي : إن تبتم واستغفرتم من ذنوبكم أرسل السماء عليكم بالمطر متتابعا . وكان عمر رضي اللّه عنه إذا [ استسقى ] « 3 » ما يزيد على الاستغفار ، وسئل عن ذلك فقرأ هذه الآية ، وقرأ الآية في هود في قصة هود : وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ « 4 » الآية . - ثم قال : ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً [ 13 ] . ( أي : ما لكم لا ترون للّه عظمة ، ذكر ذلك عن ابن عباس ، وهو قول مجاهد « 5 » . وعن ابن عباس أيضا أن معناه : " ما لكم لا تعظمون اللّه حق عظمته " « 6 » . وقال قتادة : معناه : " ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ « 7 » عاقبة " .
--> ( 1 ) أ : اسئلوا . ( 2 ) بعد هذه الآية قوله تعالى : وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً [ 12 ] . ( 3 ) م : استقى . ( 4 ) هود : 52 . وانظر : جامع البيان 29 / 93 - 94 . ( 5 ) انظر : المصدر السابق ، وأخرجه عن الضحاك أيضا ، وانظر : تفسير ابن كثير 4 / 453 . ( 6 ) جامع البيان 29 / 95 وتفسير ابن كثير 4 / 453 وزاد : " أي لا تخافون من بأسه ونقمته " . ( 7 ) ما بين قوسين ( أي ما لكم - للّه ) ساقط من أ ، وانظر : قول قتادة في جامع البيان 29 / 5 .