مكي بن حموش

7730

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : ويؤخركم « 1 » فلا يعذبكم في الدنيا إلى أن تبلغوا آجالكم المكتوبة لكم في أم الكتاب . قال مجاهد : إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إلى ما قد خط من الأجل ، فإذا جاء أجل اللّه لا يؤخر عن ميقاته « 2 » ، وهو قوله . - إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [ 4 ] . ( أي ) « 3 » : لو كنتم تعلمون لأنبتم « 4 » . وقال الفراء : إلى أجل مسمى [ عندكم ] « 5 » فلا يلحقكم فيه غرق ولا عذاب « 6 » . وقيل : إنهم كان لهم أجلان : أجل للعذاب « 7 » إن تمادوا على كفرهم / وأجل لقبض أرواحهم ( إن آمنوا ) « 8 » ، فقال لهم نوح : وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وهو الآخر من الأجلين إن آمنوا . ثم قال : إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ أي : إن الأجل الأول إذا جاء وأنتم كفار لا يؤخر ، وهو الغرق ، وإن حضر الثاني وأنتم مؤمنون لم يؤخر « 9 » .

--> ( 1 ) أ : يوخركم . ( 2 ) جامع البيان 29 / 91 ، والدر 8 / 289 . ( 3 ) ساقط من أ . ( 4 ) أ : لا تبتم ، ث : لو كنتم تعلمون ذلك لا نبتم . ( 5 ) م : عقدكم . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 3 / 187 ونصه : " وقوله وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى مسمى عندكم تعرفونه لا يميتكم غرقا ولا حرقا ولا قتلا " . ( 7 ) أ : العذاب . ( 8 ) ساقط من أ . ( 9 ) حكاه الرازي في تفسيره 30 / 135 .