مكي بن حموش
7708
الهداية إلى بلوغ النهاية
قالت سودة « 1 » : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يحشر الناس حفاة عراة « 2 » غرلا « 3 » حتى ألجمهم العرق وبلغ شحم الآذان . قالت : ( قلت ) « 4 » : واسوءتاه يا رسول اللّه ، أينظر بعضنا إلى بعض ؟ ! قال « 5 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » : شغل النّاس لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ « 7 » . - ثم قال تعالى : كَلَّا إِنَّها لَظى ( 15 ) نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( 16 ) [ 15 - 16 ] . أي : ليس الأمر على ما يتمنون ، ولا يفيدهم « 8 » ( من عذاب اللّه شيء . ثم ابتدأ بالإخبار عما أعدّ لهم من العذاب فقال : إِنَّها ) « 9 » لَظى ، و " لظى " اسم من أسماء
--> ( 1 ) ث : سردة ، ( تحريف ) ، وسودة هي بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس العامرية القرشية ، أم المؤمنين ، تزوجها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعد خديجة وهو بمكة ، ت : 55 ه . انظر : المحبر : 77 ، والتقريب : 2 / 601 . ( 2 ) ث : حفاتا عراتا . ( 3 ) " الغرل : جمع الأغرل : وهو الأقلف ، والغرلة : القلفة " وهي التي تقطع من جلدة الذّكر وهو موضع الختان " انظر : النهاية لابن الأثير 3 / 362 ، وجامع الأصول : 10 / 426 . ( 4 ) ساقط من ث . ( 5 ) ث : فقال . ( 6 ) أ : فقال صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 7 ) أخرجه الطبري في جامع البيان 17 / 101 ، والبغوي في المعالم 7 / 211 عن سودة بألفاظ فيها بعض اختلاف وأقربها إلى ما أورده مكي لفظ البغوي . وهذا الحديث له شواهد في الصحيح من حديث عائشة وابن عباس . انظر : مصابيح السنة 3 / 527 والتذكرة للقرطبي 255 ، وجامع الأصول 10 / 424 - 425 ، وتفسير ابن كثير 4 / 505 - 506 ، ومجمع الزوائد 10 / 335 - 336 . ( 8 ) أ : ولا ينقذهم . وفي جامع البيان 29 / 76 : " ليس ينجيه " . ( 9 ) ما بين قوسين ( من عذاب - إنها ) ساقط من ( أ ) .