مكي بن حموش
7678
الهداية إلى بلوغ النهاية
والمجيء وشبه ذلك مضافا إلى اللّه جل ذكره [ فلا يجب ] « 1 » أن يتأوّل « 2 » فيه انتقال " ولا حركة " على اللّه ، إذ لا يجوز عليه ذلك ، إذ الحركة والنقلة إنما هما من صفات المخلوقين . وكل ما جاء من هذا فإنما هو صفة من صفات اللّه لا كما هي من المخلوقين ، فأجرها على ما أتت ولا تعتقد ولا تتوهم في ذلك أمرا مما شهدته في الخلق ، إذ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 3 » . وقد قال « 4 » جماعة من العلماء في وصف اللّه جل ذكره بالمجيء والإتيان والتنزل : إنها أفعال يحدثها اللّه متى شاء ، سماها بذلك ، فلا تتقدّم بين يديه ولا تكيّف ولا تشبّه ، وتقول كما قال وتنفي « 5 » ( عنه ) « 6 » - جل ذكره - التّشبيه ، ولا تعترض في شيء مما أتى في كتابه من ذلك وما روي عن نبيه ( منه ) « 7 » صلّى اللّه عليه وسلم . - ثم قال تعالى : يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ [ 17 ] . [ أي ] « 8 » : ذلك « 9 » اليوم تعرضون أيها الناس على ربكم فلا يخفى عنه « 10 » من أعمالكم شيء .
--> ( 1 ) م : فلا يجيب . ( 2 ) أ : يتناول . ( 3 ) لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ساقط من أ . وهي من الآية 9 من سورة الشورى . ( 4 ) أ : وقال . ( 5 ) أ : ونفي . ( 6 ) ساقط من أ . ( 7 ) ساقط من أ . ( 8 ) زيادة من أ ، ث . ( 9 ) أ : أي في ذلك . ( 10 ) أ : عليه .