مكي بن حموش
7613
الهداية إلى بلوغ النهاية
وروى ثابت البناني « 1 » عن ابن عباس أيضا أن نون : الدواة والقلم : هو القلم المعروف . قال : خلق اللّه النون « 2 » - وهي الدواة - وخلق القلم فقال : اكتب ، قال : ما « 3 » أكتب ؟ قال : اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة من عمل معمول بر أو فجور ، ورزق مقسوم حلال أو حرام ، قال : ثم ألزم كل شيء من ذلك شأنه / دخوله في الدنيا ومقامه فيها كم ، وخروجه منها كيف ، ثم جعل على العباد حفظة ، وجعل للكتاب خزانا ، والحفظة ينسخون كل يوم من الخزان عمل ذلك اليوم . يريد : قبل أن يعمله العبد ، [ فيعمل العبد ] « 4 » في ذلك اليوم على ما [ نسخته ] « 5 » الحفظة من عند الخزان لا يزيد ولا ينقص . هذا التفسير ليس من كلام ابن عباس ، وهو معنى قوله « 6 » " وقد تقدم نحوه في " الجاثية " « 7 » . قال ابن عباس : فإذا فني الرزق وانقطع « 8 » الأمر [ وانقضى ] « 9 » الأجل ، أتت
--> ( 1 ) هو ثابت البناني بن أسلم أبو محمد البصري ، روى عن أنس وعبد اللّه بن الزبير ، وأبي برزة الأسلمي وغيرهم ، وعنه حماد بن سلمة وشعبة . وكان محدثا أمينا . ت 127 ه . انظر : طبقات ابن خياط 214 ، وصفة الصفوة 3 / 260 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 125 ، والغاية لابن الجزري 1 / 188 . ( 2 ) أ : نون . ( 3 ) ث : وما . ( 4 ) ساقط من م . ( 5 ) م : نسخته . ( 6 ) أخرجه الطبري في جامع البيان 29 / 15 عن ابن عباس ، ولا يختلف عما نقله مكي إلا يسيرا ، وما عزاه إليه مكي فيما يأتي هو تمام قوله الأول . ( 7 ) انظر : الجزء الذي حققه الأستاذ رياح 2 / 610 . ( 8 ) أ : انقطاع . ( 9 ) م : انقصى .