مكي بن حموش
7602
الهداية إلى بلوغ النهاية
يقدر على إمساك الطير على تلك الحال أحد إلا اللّه . إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ [ 19 ] . أي : إن اللّه ذو بصر وخبر بكل شيء ، لا يدخل في تدبيره خلل ولا في خلقه تفاوت « 1 » . - ثم قال تعالى : أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ [ 20 ] . أي : من ينقذكم من عذاب الرحمن إذا نزل بكم على كفركم ؟ ! ما « 2 » الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ [ 20 ] من ظنهم أن آلهتهم تقربهم إلى اللّه زلفى وأنها تنفع أو تضر « 3 » . - ثم قال تعالى : أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ . . . « 4 » [ 21 ] . أي : من يرزقكم أيها المشركون إن أمسك الرحمن رزقه عنكم . أي : من يأتي بالمطر إن أمسكه عنكم الرحمن . ثم قال تعالى بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ [ 21 ] . ( [ أي ] « 5 » : بل تمادوا في طغيان ونفور ) « 6 » [ من ] « 7 » الحق استكبارا « 8 » .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 29 / 8 . ( 2 ) ث : إن . . . وهي التي في أصل العبارة القرآنية إِنِ الْكافِرُونَ وقوله " ما " تفسير ل " إن " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 29 / 8 . ( 4 ) ث : عنكم رزقه . ( 5 ) زيادة ث . ( 6 ) ما بين قوسين ساقط من أ . ( 7 ) م ، ث : عن . ( 8 ) انظر : جامع البيان 29 / 9 .