مكي بن حموش
7599
الهداية إلى بلوغ النهاية
موضع نصب يراد به الخلق « 1 » دون ما في الصدور ، فهو « 2 » يدل « 3 » على خلق أصحاب الأفعال دون الأفعال ، وهو خطأ ظاهر على ما قدمنا « 4 » . - ثم قال تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا . . . [ 15 ] . أي : سهلا سهلها لكم . فَامْشُوا فِي مَناكِبِها [ 15 ] . قال ابن عباس : في جبالها « 5 » ، وقاله قتادة ، وعن ابن عباس أيضا : مَناكِبِها : أطرافها « 6 » ، وقيل : نواحيها « 7 » ، وقيل : معناه في جوانبها [ المذللة ] « 8 » الممهدة « 9 » . وقال
--> ( 1 ) أ : الخلود . ( 2 ) ساقط من أ . ( 3 ) أ : فيدل . ( 4 ) انظر : تفصيل هذه المسألة في تفسير الرازي 30 / 67 - 68 ردا على المعتزلة . ( 5 ) انظر : جامع البيان 29 / 6 - 7 . وهو قول الزجاج في معانيه 5 / 199 أن مناكبها جبالها . ( 6 ) انظر : جامع البيان 29 / 6 ، والدر 8 / 237 . ( 7 ) أخرج الطبري في جامع البيان 29 / 7 عن قتادة أن بشير بن كعب العدوي قرأ هذه الآية فَامْشُوا فِي مَناكِبِها فقال لجارية : إن أخبرتني ما مناكبها ، فأنت حرةّ فقالت : نواحيها . فأراد أن يتزوجها ، فسأل أبا الدرداء ، فقال : إن الخير في طمأنينة ، وإن الشر في ريبة فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك » وفي رواية أخرى أخرجها الطبري أيضا قالت : " جبالها " . ( 8 ) م : المدللة . ( 9 ) حكاه ابن الجوزي في زاد المسير 8 / 322 عن مقاتل ، والرازي في تفسير : 30 / 69 أيضا عن الحسن ومجاهد والكلبي وابن عباس في رواية عطاء عنه . وقاله الفراء في معانيه 3 / 171 ، وأبو عبيدة في مجازه 2 / 262 وابن قتيبة في الغريب ، ص : 475 . وهو اختيار الطبري في -