مكي بن حموش

7597

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [ 12 ] . أي : وثواب عظيم ، وهو " الجنة " « 1 » . - ثم قال تعالى : وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ . . . [ 13 ] . أي : وأخفوا كلامكم إن شئتم أو أعلنوه إن شئتم ، فإنه لا يخفى على اللّه منه شيء « 2 » . إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ / الصُّدُورِ [ 13 ] . أي : عليم بضمائر الصدور . فمن كان لا يخفى عليه ضمائر الصدور كيف يخفى عليه القول سرا كان أو جهرا ؟ ! - ثم قال تعالى : أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [ 14 ] . " من " : في موضع رفع اسم اللّه جل ذكره . ويقبح أن تكون « 3 » في موضع نصب لأنه يلزم أن يقال « 4 » : « ألا يعلم ما خلق » ، لأنه راجع إلى ( ذات الصدور ) . فالمعنى : ألا يعلم من خلق الصدور سرها وعلانيتها « 5 » ، كيف يخفى عليه خلقه وهو اللطيف بعباده ، الخبير بأعمالهم ؟ ! وإذا جعلت " من " بمعنى " ما " في موضع نصب ، كان فيه دليل قوي ) « 6 » على أن اللّه خالق ما تكن الصدور من خير وشر . ففيه حجة

--> ( 1 ) أورده السيوطي في الدر 8 / 236 عن ابن جريح . ( 2 ) انظر : جامع البيان 29 / 6 . ( 3 ) أ : يكون . ( 4 ) ث : يقول . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 470 وإعراب ابن الأنباري 2 / 451 . ( 6 ) ث : قوة .