مكي بن حموش
8518
الهداية إلى بلوغ النهاية
وهو الذكر كما قال : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ « 1 » ، وسمي بذلك ، لأنه أذكار « 2 » من اللّه لخلقه بما ينفع ويضر ، وهو مصدر : ذكرته ذكرا « 3 » . [ وللقرآن ] « 4 » أسماء هي صفات ، وذلك الهدى والموعظة والرحمة [ والبيان والتبيان ، وهو البشير النذير ] « 5 » ، وهو من صفته « 6 » العزيز ، لأنه لا يقدر أحد على أن يبطله ولا يأتي بمثله « 7 » . ومن صفته « 8 » : الحكيم ، لأنه يحكم ، الناس ، يردهم إلى الحق من قولهم : حكمت « 9 » الدابة باللحام ، إذا ردعتها « 10 » عن أخذها غير القصد ، ومنه حكمة الدابة . ويجوز أن يكون الحكيم بمعنى المحكم « 11 » .
--> ( 1 ) الحجر : 9 . ( 2 ) أ : إذا كان . ( 3 ) انظر : البرهان للزركشي 1 / 279 . ( 4 ) م : والقرآن . ( 5 ) ساقط من م . ، انظر : معاني هذه الصفات في البرهان للزركشي 1 / 279 - 280 . ( 6 ) أ : ومن صفاته . ( 7 ) ما بين قوسين ( وهو المثاني - ولا يأتي ) مخروم في ث ، وانظر : المصدر السابق . ( 8 ) أ : صفاته . ( 9 ) إلى هنا ينتهي كلام مكي في نسخة م . وكتب الناسخ : " صدق اللّه العظيم وبلغ رسوله الكريم ونحن على ذلك من الشاهدين وبه مؤمنون ومصدقون إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [ الأحزاب : 56 ] ، قد تم وختم بحمد اللّه تعالى وحسن عونه ، اللهم يا رب اغفر للكاتب والقارئ والناظر فيه ولمن دعا لنا ولهم بالرحمة والغفران ، على يد العبد المذنب العاصي الخاطىء الضعيف الحافز المحتقر الراجي عفو مولاه ورحمته وغفران ذنوبه ولوالديه ولأعمامه ولإخوانه ولاشياخه ولأحبابه في اللّه . ( 10 ) ث : رددتها . ( 11 ) انظر : المفردات للراغب : 126 ( حكم ) .