مكي بن حموش

8497

الهداية إلى بلوغ النهاية

جناحك - يا محمّد - وجاءه من اللّه جواب « 1 » ما سألوه عنه ، قال : يقول اللّه - جلّ ثناؤه - قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إلى آخرها ، فلمّا « 2 » تلا عليهم النّبيّ - عليه السّلام - « 3 » السّورة . قالوا : صف لنا ربّك ، كيف خلقه ؟ وكيف عضده ؟ وكيف [ ذراعه ] « 4 » ؟ ، فغضب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أشدّ « 5 » من غضبه الأوّل « 6 » ، فأتاه جبريل - عليه السّلام - فقال له مثل مقالته الأولى ، وأتاه بجواب ما سألوه عنه ، فقال « 7 » : وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إلى قوله : عَمَّا يُشْرِكُونَ « 8 » . وقوله : الصَّمَدُ « 9 » . قال ابن عباس : الصَّمَدُ الذي لا جوف له . وهو قول مجاهد والحسن . وابن جبير والضحاك « 10 » . وقال الشعبي : هو " الذي لا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب " « 11 » . وقال عكرمة : هو " الذي لم يخرج منه شيء [ لَمْ ] « 12 » يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ « 13 » .

--> ( 1 ) أ : بجواب ، ولعله أنسب . ( 2 ) أ ، ث : قال فلما . ( 3 ) ث : النبي عليهم . ( 4 ) م : ذراعيه . ( 5 ) أ : غضبا أشد . ( 6 ) ث : غضب الأولى . ( 7 ) أ ، ث : قال . ( 8 ) الزمر : 64 وانظر : جامع البيان 30 / 343 وتفسير سورة الإخلاص . لابن تيمية ، ص : 9 . ( 9 ) أ : اللّه الصمد . ( 10 ) انظر : أقوال هؤلاء المفسرين في جامع البيان 30 / 344 - 345 . وانظر : الغريب لابن قتيبة : 542 وزاد المسير 9 / 268 وتفسير ابن كثير 4 / 610 وتفسير سورة الإخلاص لابن تيمية : 8 وفتح الباري 8 / 739 . ( 11 ) تفسير ابن كثير 4 / 610 . ( 12 ) م ث : لم . ( 13 ) المصدر السابق .