مكي بن حموش

8493

الهداية إلى بلوغ النهاية

وروي عن أبي عمرو أنه قرأ بحذف التنوين « 1 » من أَحَدٌ « 2 » ، حذفه لالتقاء السّاكنين . وروي عنه أنه إنما كان « 3 » يفعل ذلك يريد السكوت « 4 » عليه فإذا وصل نوّن ، وحسن الوقف عليه لأنه « 5 » رأس آية « 6 » . و أَحَدٌ بمعنى واحد « 7 » . وقيل : أَحَدٌ هنا على بابه ، بمعنى : أول ، كما يقال : اليوم الأحد ، أي اليوم الأول ، أي : أول الأيام ، وذلك مسموع من العرب « 8 » . وقال بعض العلماء : في " أَحَدٌ " من [ الفائدة ] « 9 » ما ليس في " واحد " وذلك أنك إذا قلت : فلان لا يقوم « 10 » به واحد ، جاز أم يقوم به اثنان فأكثر « 11 » . وإذا قلت : فلان لا يقوم به أحد ، تضمّن معنى " واحد " ( فأكثر ) « 12 » ، [ وأكثر ] « 13 » ما يقع " أَحَدٌ " إذا كان للعموم بعد النفي ، فلذلك بعد أن يكون " أَحَدٌ " [ هنا ] « 14 » على بابه .

--> ( 1 ) أ : التنوين . ( 2 ) انظر : السبعة : 701 . ( 3 ) ث : أنها كانت . ( 4 ) أ : السكة ، ث : السكت . ( 5 ) م : بأنه . ( 6 ) انظر : السبعة : 701 . ( 7 ) انظر : مجاز أبي عبيدة : 2 / 316 . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 310 - 311 . ( 9 ) م : العائدة . ( 10 ) ث : لا يقيم . ( 11 ) أ : فأكثروا . ( 12 ) ساقط من أ ، وفي ث : وأكثر . ( 13 ) ساقط من م ، وفي أ : أو أكثر . ( 14 ) زيادة من أ ، ث .