مكي بن حموش

8486

الهداية إلى بلوغ النهاية

يقال : صليت بالأمر أصلى : إذا قاسيت حرّه وشدّته ، وصليته : شويته « 1 » وفي الحديث " شاة مصليّة « 2 » " أي « 3 » : مشويّة « 4 » والمعنى : سيصلى أبو لهب نارا ذات لهب « 5 » وامرأته ، وجاز العطف على المضمر المرفوع ، [ لأنه قد فرق « 6 » ] بينهما فقام التفريق مقام التأكيد . وقوله : حَمَّالَةَ الْحَطَبِ « 7 » نعت للمرأة « 8 » وهي أم جميل أخت أبي سفيان بن حرب عمّة معاوية ، نعتت « 9 » بهذا لأنه قد كان « 10 » له زوجات غيرها . وقيل : نعتت به على طريق [ التخسيس ] « 11 » [ لها ] « 12 » عقوبة لأذاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ويجوز أن تكون وَامْرَأَتُهُ [ مبتدأ ] « 13 » و حَمَّالَةَ الْحَطَبِ نعت ، وفي فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ابتداء وخبر في موضع خبر ( لامرأة ، ويجوز أن يكون

--> ( 1 ) انظر : اللسان : ( صلا ) . ( 2 ) ث : مصليته . ( 3 ) ث : أو وردت هذه العبارة في حديث عن صلة بن زفر قال : " كنا عند عمار بن ياسر فأتى بشأة مصلية فقال : كلوا . . . " الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الصوم ، باب ما جاء في كراهية صوم يوم الشك ح : 681 . ( 4 ) هو قول الكسائي في اللسان : ( صلا ) وانظر : النهاية لابن الأثير 3 / 50 . ( 5 ) أ : تلهب . ( 6 ) م ، ث : لأنك قد فرقت . ( 7 ) الآية بتمامها وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس : 5 / 306 . ( 9 ) أ ، ث : فنعتت . ( 10 ) أ : كانت . ث : تكون . ( 11 ) م : التخسير ، م : التخصيص . ( 12 ) م ، أ : له . ( 13 ) م ، ث : مبتدأة .