مكي بن حموش

8475

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال المبرد : ليس في هذا تكرير ، وإنما جهل من قال إنه يكون « 1 » في اللغة « 2 » ، وإنما المعنى : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ « 3 » في هذا الوقف ، وكذا « 4 » وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ وانقضى الكلام ، وهو التمام عند أبي حاتم على هذا المعنى « 5 » . ومن جعله تكريرا للتأكيد كان التمام آخر السورة « 6 » . قال المبرد : ثم قال وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ أي : فيما استقبل وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ مثله « 7 » . وكان في هذا دلالة على نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأن كل من خاطبه بهذه الخطابة لم يسلم منهم أحد ، وكذا الذين خاطبهم بقوله : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ « 8 » . وروي « 9 » أن الوليد بن المغيرة ( و ) « 10 » العاصي بن وائل والأسود ( بن المطلب ، وأمية بن ) « 11 » خلف لقوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالوا : يا محمد ، [ هلم ] « 12 » ، فلتعبد ما نعبد « 13 » ونعبد ما تعبد ، ونشركك في [ أمرنا ] « 14 » كله « 15 » ، فإن كان الذي جئت به خيرا

--> ( 1 ) أ ، ث : إنه مكرر . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس : 5 / 301 . ( 3 ) ما بين قوسين ( إلى آخرها ، الكافرون ) ساقط من أ . ( 4 ) أ : وكذا لا أنتم . ( 5 ) انظر : القطع : 785 . ( 6 ) هو مذهب الخفش في المصدر السابق . ( 7 ) هو قول الأخفش في تفسير الماوردي 4 / 533 وانظر : البرهان للكرماني : 204 . ( 8 ) البقرة : 5 . ( 9 ) أ : ويروا . ( 10 ) ساقط من أ . ( 11 ) ساقط من ث . ( 12 ) زيادة من أ ، ث . ( 13 ) أ : فلنعبد ما تعبد . ( 14 ) م ، ث : أمورنا . ( 15 ) في متن ث : كلها . وفي الهامش : كله ورمز له بالصحة ( صح ) .