مكي بن حموش

8451

الهداية إلى بلوغ النهاية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة قريش « 1 » مكية « 2 » قوله تعالى : لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ( 1 ) إِيلافِهِمْ إلى آخرها « 3 » . قال الأخفش : اللام متعلقة بمعنى سورة ألم تر يا محمد كيف فعل ربك بأصحاب الفيل لتألف « 4 » قريش « 5 » . وقيل : التقدير : فعلنا بأصحاب الفيل هذا [ منا ] « 6 » على أهل هذا البيت وإحسانا إليهم إلى نعمتنا عليهم في رحلتهم الشتاء والصيف ، ( فتكون اللام في لِإِيلافِ بمعنى " إلى " « 7 » . وقيل : التقدير : اعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف ) « 8 » ، وتركهم عبادة رب هذا البيت . وهذا مذهب الفراء « 9 » .

--> ( 1 ) كذا في المحرر : 16 / 368 وزاد المسير : 9 / 238 وغيرهما ، والذي عند البخاري في كتاب التفسير " سورة لِإِيلافِ قُرَيْشٍ " انظر : الفتح : 8 / 730 . ( 2 ) في قول الأكثرين في تفسير الماوردي : 4 / 523 وقول الجمهور في البحر : 8 / 513 . وذكر الماوردي عن الضحاك أنها مدنية ، وهو قول ابن السائب في البحر . ( 3 ) أ ، ث : إلى آخر السورة . ( 4 ) أ ، ث : لتأتلف . ( 5 ) انظر : معاني الأخفش : 2 / 743 . ( 6 ) م : بناء . ( 7 ) هو أحد وجهين حكاهما الفراء في معانيه : 3 / 293 كعلة في استواء الكلام بلام خافضة ليس بعدها شيء يرتفع بها . ( 8 ) ما بين قوسين ( فتكون اللام - والصيف ) ساقط من أ . ( 9 ) هو الوجه الثاني في معانيه : 3 / 293 وانظره منسوبا إلى الفراء في البحر : 8 / 514 ، وانظر : ما يتعلق باللام في هذه الآية في كتاب اللامات للزجاجي ، ص : 80 .