مكي بن حموش

6888

الهداية إلى بلوغ النهاية

سيهدي من بقي منهم حيّا « 1 » كما قال : قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا « 2 » أي : فما وهن من بقي منهم ، ومن قرأ " قاتلوا " فالمعنى : سيوفقهم في الدنيا إلى الرشد والعمل الصالح ويصلح فيها حالهم حتى يتوفاهم على ما يرضاه منهم ويدخلهم الجنة في الآخرة « 3 » . عَرَّفَها لَهُمْ أي : زينها لهم ، قال أبو سعيد « 4 » الخدري : إذا نجّى « 5 » اللّه المؤمنين من النار حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار فاقتص بعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا ثم يؤذن لهم بالدخول إلى الجنة ، قال : فما كان المؤمن بأدل بمنزله [ في الدنيا منه بمنزله ] « 6 » في الجنة حتى يدخلها « 7 » .

--> ( 1 ) ساقط من ع ، وانظر : إعراب النحاس 4 / 180 . ( 2 ) آل عمران : آية 146 . ( 3 ) انظر : الكشف 2 / 276 ، والبحر المحيط 8 / 75 ، والحجة 328 . ( 4 ) سعد بن مالك بن سنان الخدري الأنصاري الخزرجي ، أبو سعيد صحابي ، كان من ملازمي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وروى عنه أحاديث كثيرة غزا اثنتي عشرة غزوة ، وله 1170 حديث ، توفي بالمدينة سنة 74 ه ، روى عنه من الصحابة : جابر وزيد بن ثابت وابن عباس وأنس وابن عمر وابن الزبير . انظر : حلية الأولياء 1 / 369 ، وصفة الصفوة 1 / 714 ، وتهذيب التهذيب 3 / 471 ، والإصابة 2 / 213 ، والأعلام 3 / 87 . ( 5 ) ح : " نجا " وهو خطأ . ( 6 ) ساقط من ح . ( 7 ) أخرجه البخاري في الرقاق - باب : القصاص يوم القيامة ، وفي المظالم ، باب : قصاص الظالم 7 / 198 ، وأحمد في المسند 3 / 57 - 63 - 74 ، والبغوي في شرح السنة - كتاب الفتن - باب : آخر من يخرج من النار 15 / 196 .