مكي بن حموش

6873

الهداية إلى بلوغ النهاية

عليهم « 1 » . وقال مجاهد : هم خمسة كقول عطاء « 2 » ( وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ثم قال : وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ أي : ولا « 3 » تستعجل لهم يا محمد إتيان العذاب من عند ربك على كفرهم ، فإنه نازل بهم لا محالة ، وإن متعوا في الدنيا فإنما هو متاع قليل . ثم قال كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ . وذلك أنهم ينسون مقدار لبثهم في الدنيا ، وتهون عليهم مدته « 4 » لهول ما يرون ، وشدة ما يلقون ، وما يعانون من الأهوال والعذاب وهذا مثل قوله قال « 5 » : قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ « 6 » عَدَدَ سِنِينَ ( 113 ) قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ « 7 » ، استقلوا لبثهم في الدنيا حتى جعلوه يوما أو أقل من يوم لعظيم ما عاينوا ، والعادون : الملائكة . وقوله : يَبْلُغَ * معناه : كأنهم لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ، ذلك لبث بلاغ لهم في الدنيا إلى آجالهم ، أي : لبث بلاغهم إلى آجالهم ، ثم حذف المضاف مثل / وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ « 8 » . وقيل المعنى : هذا القرآن ، أو هذه التلاوة والإنذار بلاغ لهم ، ( أي : كفاية لهم « 9 » )

--> ( 1 ) انظر : " الدر المنثور " 7 / 455 . ( 2 ) ع : " كقول عطاء خمسة صلوات اللّه عليهم " . ( 3 ) ساقط من ح . ( 4 ) ع : " موته " : وهو تحريف . ( 5 ) ساقط من ح . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) المؤمنون : 113 - 114 . ( 8 ) يوسف : 82 . ( 9 ) ساقط من ع .