مكي بن حموش

7447

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال ابن عباس : سموا حواريين لبياض ثيابهم « 1 » . وقال الضحاك : الحواريون هم الغسالون بالنّبطية « 2 » ، فيكونون على هذا في قوله " قال الحواريّون " يعني به « 3 » حواري عيسى « 4 » . قال الضحاك : هم غسالون مرّ بهم عيسى فآمنوا واتبعوه . وقيل : الحواريون : صفوة الأنبياء « 5 » ، ومنه قيل لما يختار من صفو الدقيق وخالصه : حواري « 6 » . وقال القتبي : مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ أي : مع اللّه « 7 » ، وهذا عند بعض العلماء لا يجوز كما لا يجوز " قمت إلى زيد " بمعنى " مع زيد " و " إلى " على بابها ، ومعناه « 8 » : من يضم نصرته إياي إلى نصرة اللّه إياي ، فالمعنى : قال الحواريون نحن أنصار أنبياء اللّه على ما بعثهم « 9 » به من الحق . ثم قال تعالى : فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ يعني : بعيسى . قال ابن عباس : لما أراد اللّه جل ذكره « 10 » أن يرفع عيسى إلى السماء خرج إلى

--> ( 1 ) انظر : العمدة 99 ، وجامع البيان 28 / 60 . ( 2 ) ج : " بالنيطية " . والنبطية : منبع الماء ، انظر مادة " نبط " في الصحاح 3 / 1162 ، والقاموس المحيط 2 / 387 . ( 3 ) ع : " بها " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 28 / 60 . ( 5 ) انظر : العمدة 99 . ( 6 ) ج : " حوار " . ( 7 ) انظر : تفسير الغريب 464 . ( 8 ) ع : " ومعنا " . ( 9 ) ج : " نعمهم " . ( 10 ) ع : " جل وعز " .