مكي بن حموش

7436

الهداية إلى بلوغ النهاية

تولوا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حتى شج وكسرت رباعيته ، فعذلهم « 1 » اللّه عزّ وجل على ذلك بهذه الآية « 2 » . وقوله : أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ [ 3 ] " أن " « 3 » في موضع رفع بالابتداء ، كما تقول نعم رجلا زيدا وفي موضع رفع على إضمار مبتدأ « 4 » . فالمعنى : لم تقولون / قولا ولا تصدقوه « 5 » بالفعل ، عظم المقت عند اللّه مقتا قولكم / ما لا تفعلون . وعن ابن عباس : أن ناسا من المؤمنين كانوا يقولون قبل فرض الجهاد لوددنا أن اللّه دلنا على أحب « 6 » الأعمال إليه فنعمل به ، فأخبر اللّه عزّ وجل « 7 » نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » أن أحب الأعمال إليه . إيمان باللّه لا شك فيه ، وجهاد أهل معصيته الذين لم يقروا به ، فلما نزل الجهاد ، كره ذلك ناس من المسلمين وشق عليهم أمره ، فأنزل اللّه عزّ وجل « 9 » هذه الآية « 10 » .

--> ( 1 ) ع : " فعزلهم " . ( 2 ) انظر : معاني الفراء 3 / 153 وأسباب النزول 319 . ( 3 ) ع : " أي " . ( 4 ) انظر : مشكل الإعراب 730 ، وإعراب النحاس 4 / 419 وتفسير القرطبي 18 / 81 والبحر المحيط 8 / 261 . ( 5 ) ع ، ج : " تصدقونه " . ( 6 ) ع : " حب " . ( 7 ) ساقط من ع ، ج . ( 8 ) ساقط من ع ، ج . ( 9 ) ساقط من ع . ( 10 ) انظر : جامع البيان 28 / 55 وأسباب النزول 319 ، وابن كثير 4 / 159 .