مكي بن حموش
7418
الهداية إلى بلوغ النهاية
" ليخرجون « 1 » " « 2 » . ثم قال : إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً [ 2 ] أي : أن يصادفكم « 3 » هؤلاء الذين تودون « 4 » إليهم بالمودة / يكونوا لكم حربا ، ويبسطوا إليكم أيديهم بالقتل وألسنتهم بالشتم ، وودوا لو تكفرون فتصيرون مثلهم . ثم قال : لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ « 5 » [ 3 ] أي : لن تنفعكم عند اللّه يوم القيامة أقرباؤكم ولا أولادكم الذين من أجلهم ناصحتم المشركين ، وكتبتم إليهم بالمودة فيكون العامل في الظرف : ينفعكم « 6 » . « 7 » وقيل : / العامل فيه " يفصل بينكم " « 8 » ومعنى يفصل بينكم ؛ أي : يدخلكم الجنة ويدخل الكفار النار . ثم قال : وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ أي : ذو علم وبصر بجميع أعمالكم ، وهو مجازيكم عليها فاتقوا اللّه في أنفسكم . ثم قال : قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ « 9 » الآية [ 4 ] . أي : قد كانت لكم أيّها المؤمنون قدوة حسنة تقتدون بها في إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم « 10 »
--> ( 1 ) ع ، ج : " لتخرجون " . ( 2 ) انظر : المكتفى 563 . ( 3 ) ع ، ج : " يصادقكم " . ( 4 ) ع ، ج : " تسرون " . ( 5 ) ع ، ج : " وينفعكم " . ( 6 ) ع : " تنفعهم " . ( 7 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 411 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1217 ، والإملاء 2 / 137 . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 411 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1217 . ( 9 ) ع ، ج : " بزيادة " : إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ . ( 10 ) ساقط من ع ، ج .