مكي بن حموش
7411
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : هو من تجبر النخل : إذا علا وفات اليد « 1 » . وقوله : الْمُتَكَبِّرُ معناه العلي فوق خلقه « 2 » . وقال قتادة : المتكبر : تكبر عن كل سوء « 3 » . وقوله : سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ [ 24 ] أي : تنزيها / له ، وبراءة مما يقول المشركون . ثم قال : هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ أي : هو اللّه الذي خلق الخلق ، وبرأهم فأوجدهم . الْمُصَوِّرُ أي : الذي صورهم في الأرحام كيف يشاء . وقيل : معنى خلق الخلق : قدره وبرأهم : سواهم وعدلهم ، وصورهم « 4 » بعد ذلك . ثم قال : لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وهي تسعة وتسعون اسما قد اختلف الناس فيها . ثم قال : يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي : يصلي ويسجد له طوعا وكرها كل ما في السماوات والأرض من الخلق . وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أي : العزيز في انتقامه من أعدائه ، الحكيم في تدبيره خلقه ، وقيل حكيم بمعنى حاكم « 5 » ، وقيل بمعنى محكم .
--> ( 1 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 406 ، والبحر المحيط 8 / 251 . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 406 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 28 / 30 ، وابن كثير 4 / 344 . ( 4 ) ع : " وهو وصورهم " . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 407 .