مكي بن حموش

7390

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ أي : يفعل ذلك كما سلط محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » على بني النضير ، فكان له خاصة ما غنم منهم يعمل فيه ما يرى . ثم قال : وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أي : ذو قدرة على كل شيء ، لا يعجزه شيء ، وبقدرته سلط محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » على بني النضير وغيرهم . ثم قال : ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى [ 7 ] . أي : الذي رد اللّه عزّ وجل « 3 » على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » من أموال مشركي القرى [ فلله وللرسول يعني القرى ] « 5 » التي غنمت بقتال وإيجاف خيل وركاب ، ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال بقوله : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ « 6 » الآية « 7 » « 8 » . وقيل : أي : هذا « 9 » فيما غنمتم بصلح من غير إيجاف خيل أو ركاب « 10 » فيكون مثل الأول في المعنى ، إلا أن الأول مخصوص في ( بني النضير ) « 11 » خاصة يتفرد « 12 » به

--> ( 1 ) ساقط من ع ، ج . ( 2 ) ساقط من ع ، ج . ( 3 ) ساقط من ع ، ج . ( 4 ) ساقط من ع ، ج . ( 5 ) ساقط من ح . ( 6 ) ساقط من ع ، ج . ( 7 ) الأنفال : آية 41 . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 394 . ( 9 ) ع : " إنما هو " ج ، " إنما هذا " . ( 10 ) ع ، ج : " ولا ركاب " . ( 11 ) ع : " النظير " . ( 12 ) ع ، ج : " يفرد " .