مكي بن حموش
7362
الهداية إلى بلوغ النهاية
الفحشاء « 1 » / ولا التفحش ، فقلت : يا رسول اللّه ألست ترى ما يقولون ؟ فقال « 2 » : ألست تراني أرد عليهم ما يقولون ، أقول : وعليكم ، فنزلت هذه الآية في ذلك « 3 » . ثم قال : وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ أي : يقول هؤلاء الذين يحيونك بما لم يحيك به اللّه هلا يعاقبنا اللّه بقولنا . وقال ابن زيد السام : الموت « 4 » . قال قتادة : ومجاهد : هم اليهود « 5 » . وعن ابن عباس أنهم المنافقون « 6 » . ثم قال : حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ أي : كفاهم دخولهم « 7 » جهنم يوم القيامة عقوبة لهم فبئس المنقلب والمرجع ، فلا « 8 » يستعجلوا العذاب والعقوبة بقولهم : " لولا يعذبنا اللّه بما نقول " . ثم قال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ [ 9 ] أي : لا تفعلوا ذلك كما فعله المنافقون ، ولكن تناجوا بالبر والتقوى ، أي : بطاعة اللّه عزّ وجل « 9 » ،
--> ( 1 ) ع : " الفحش " . ( 2 ) ح : " قال " . ( 3 ) أخرجه البخاري في الدعوات باب : قول النبي يستجاب لنا في اليهود ولا يستجاب لهم فينا 7 / 166 ، وفي الجهاد باب : الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة 3 / 234 . ومسلم في كتاب السّلام - باب : النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم 14 / 146 . وابن ماجة - في كتاب الأدب - باب : رد السّلام على أهل الذمة 1 / 1219 ( رقم 2698 ) . ( 4 ) انظر : جامع البيان 28 / 11 . ( 5 ) انظر : تفسير مجاهد 690 ، وجامع البيان 28 / 11 ، وتفسير القرطبي 17 / 290 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 28 / 11 ، وزاد المسير 8 / 190 ، وتفسير القرطبي 17 / 90 وابن كثير 4 / 364 . ( 7 ) ع : " خولهم " وهو تحريف . ( 8 ) ح : " ولا " . ( 9 ) ساقط من ع .