مكي بن حموش
7356
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال ابن « 1 » القاسم فأن أطعم لكفارته « 2 » ثلاثين مسكينا من حنطة ثم طاق العسر « 3 » حتى صار عيشهم الثمر أو الشعير « 4 » ، فلا بأس أن يعطي تمام الستين ثمرا أو شعيرا . وقد قال الأوزاعي « 5 » إن أعطى في الكفارة ثمنها أجزأه ، وكذلك قال أصحاب الرأي ، ولا يجوز أن يعطي الثلاثين مثل ما يعطي لستين فيكون عليهم العطاء ، ولا بد من العدد ، وإذا ظاهر فمات أو ماتت ولم يكفر ورثها وورثته . والظهار عند مالك على كل حر وعبد من المسلمين في كل زوجة حرة كانت أو أمة أو كتابية ، إلا أنه إذا ظاهر من امرأته وهي أمة ثم اشتراها فالظهار لازم « 6 » . ويلزم السكران ظهاره كما يلزمه الطلاق ، ولا يلزم المكره الظهار « 7 » . وفي الظهار من الأمة ،
--> ( 1 ) هو عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي القرشي أبو محمد ، من سادات أهل المدينة فقها وعلما وديانة وحفظا للحديث ، روى أن أبيه وابن المسيب ونافع مولى ابن عمرو ، وعنه الزهري وهشام بن عروة ومالك والأوزاعي والثوري وغيرهم ( ت 126 ه ) . انظر : الجرح والتعديل 5 / 278 ، تذكرة الحفاظ 1 / 127 ، وسير أعلام النبلاء 6 / 5 وتهذيب التهذيب 6 / 254 . ( 2 ) ح : " لكفارة " . ( 3 ) ع : " السعر " وهو تحريف . ( 4 ) راجع المدونة 2 / 310 . ( 5 ) هو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي ، من قبيلة الأوزاع ، إمام الديار الشامية في الفقه والزهد ، وأحد الكتاب المرسلين ، عرف عليه القضاء فامتنع ، سمع من الزهري وعطاء ، وروى عنه الثوري ، وأخذ عنه عبد اللّه بن المبارك وجماعة كبيرة ( ت 157 ه ) . انظر : حلية الأولياء 6 / 135 ، وتهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الأول 298 ، ووفيات الأعيان 3 / 127 ، وفهرست ابن النديم 1 / 332 . ( 6 ) انظر : البيان والتحصيل 5 / 172 ، وبداية المجتهد 2 / 108 ، وشرح الرزقاني على الموطأ 3 / 179 . ( 7 ) انظر : المدونة 2 / 298 ، وأحكام ابن العربي 4 / 1751 ، والكافي 282 .