مكي بن حموش

7352

الهداية إلى بلوغ النهاية

الإسلام إلى مثل ذلك القول ، فعلى من فعل ذلك في الإسلام تحرير رقبة من قبل أن يتماسا « 1 » . وقيل معناه : ثم يصيرون لما كانوا يقولون في الجاهلية « 2 » . وقيل معناه : ثم يعزمون على إمساك النساء بعد المظاهرة « 3 » . وقيل معناه : أن يقيم مدة لا يطلق ثم يعود إلى فعل ما ترك فيخالفه . وقال طاوس « 4 » لما قالوا : للوطء « 5 » . وقال الأخفش سعيد : في الكلام تقديم وتأخير وتقديره « 6 » : والذين يظهرون من نسائهم فتحرير رقبة لما قالوا من قبل أن يتماسا ، والمعنى يصيرون « 7 » إلى ما كانوا عليه من الجماع ، فعليهم تحرير رقبة من أجل قولهم « 8 » . وقال الزجاج معناه ثم يعودون إلى إرادة الجماع من اجل ما قالوا « 9 » .

--> ( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 282 . ( 2 ) انظر : بداية المجتهد 2 / 106 . ( 3 ) وهو قول الشافعي في بداية المجتهد 2 / 106 . ( 4 ) طاوس بن كيسان الخولاني الهمداني بالولاء ، أبو عبد الرحمن ، من أكابر التابعين فقها في الدين ورواية للحديث وجرأة على وعظ الخلفاء والملوك ، أكثر روايته عن ابن عباس ، وروى عنه من أكابر التابعين مجاهد وعطاء وعمرو بن دينار وأبو الزبير ومحمد ابن المنكدر ، والزهري ووهب بن منبه وآخرون ( ت 106 ه ) . انظر : حلية الأولياء 4 / 3 ، وصفة الصفوة 2 / 284 ، ووفيات الأعيان 2 / 69 ، وتهذيب التهذيب 5 / 8 . ( 5 ) انظر : بداية المجتهد 2 / 106 ، والدر المنثور 8 / 75 . ( 6 ) ع : " التقدير " . ( 7 ) ع : " ثم يصيرون " . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 373 . ( 9 ) انظر : معاني الزجاج 5 / 135 ، وتفسير القرطبي 17 / 182 .