مكي بن حموش
7330
الهداية إلى بلوغ النهاية
ملاقيته من المصائب على اللّه سهل ، لأنه إنما يقول لشيء كن فيكون . ثم قال : لِكَيْلا « 1 » تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ [ 22 ] . أي : أعلمكم اللّه عزّ وجل « 2 » أن الأمور كلها « 3 » قد فرغ منها ، لكيلا « 4 » تأسوا على ما فاتكم من أمر دنياكم ، ولا تفرحوا بما جاءكم منها ، وذلك الفرح الذي يؤدي إلى المعصية والحزن الذي يؤدي إلى المعصية « 5 » . قال عكرمة : هو الصبر عند المصيبة ، والشكر عند النعمة « 6 » ، قال وليس ( أحد إلا وهو ) « 7 » يحزن ويفرح ، ولكن من أصابته مصيبة فجعل / حزنه صبرا ومن أصابه خير فجعل فرحه شكرا ، فهو ممدوح لا مذموم « 8 » . فالمعنى : أعلمكم بفراغه مما يكون وتقدم علمه به قبل خلقكم / كيلا تحزنوا حزنا تتعدون فيه على ما [ لا ] « 9 » ينبغي ، ولا تفرحوا فرحا تتجاوزون فيه ما ( ينبغي ) « 10 » . ثم قال : وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ أي : لا يحب كل متكبر بما أوتي من الدنيا ، فخور به على الناس . وقيل : معناه : لا يحب كل مختال في مشيته تكبرا وتعظما فخور على الناس بما له ودنياه .
--> ( 1 ) ع : " كيلا " . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) ع : " كله " وهو تحريف . ( 4 ) ع : " ليلا " وهو تحريف . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 365 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 136 ، وتفسير القرطبي 17 / 258 . ( 7 ) ع : وليس هو أحد إلا هو : وهو تحريف . ( 8 ) انظر : جامع البيان 27 / 136 . ( 9 ) ساقط من ح . ( 10 ) ح : " إلى ما لا ينبغي " .