مكي بن حموش

7326

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم يبتدئ الإخبار عن الشهداء ، وإنما سمي المقتول في سبيل اللّه عزّ وجل « 1 » شهيدا ، لأنه يشهد له بالجنة « 2 » . وقيل سمى شهيدا « 3 » لأنه يشهد عند اللّه على الأمم . قال تعالى وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ « 4 » . وقال مجاهد : سمي المؤمن شهيدا ، لأنه يشهد عند اللّه على نفسه بالإيمان « 5 » . ثم قال : وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ . أي جحدوا ما أنزل اللّه عزّ وجل « 6 » وكذبوا بالقرآن هم أصحاب النار . ثم قال : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ [ وَلَهْوٌ ] « 7 » [ 19 ] أي / : اعلموا أيها الناس أن ما عجل لكم في الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة زائلة مضمحلة ، فأنتم تفاخرون بها وتتكثرون « 8 » بها فمثلكم كمثل مطر أعجب الكفار نباته ، أي : أعجبه الزراع نباته فهو على نهاية الحسن « 9 » . وقيل الكفار هنا هم المكذبون ، لأنهم بالدنيا أشد إعجابا ، أي « 10 » لا يؤمنون

--> ( 1 ) ساقط من ح . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 361 . ( 3 ) ع : " شهيد " . ( 4 ) الحج : 76 ( 5 ) انظر : تفسير مجاهد 649 ، وإعراب النحاس 4 / 361 . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) ساقط من ح . ( 8 ) ع : " تتكاثروا " . ( 9 ) انظر : تفسير الغريب 454 . ( 10 ) ع : " إذا " .