مكي بن حموش

6852

الهداية إلى بلوغ النهاية

بيته كما تستر الكعبة ، قالوا نحن يومئذ خير قال « 1 » : بل أنتم اليوم خير « 2 » " . ثم قال : فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ « 3 » بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ « 4 » فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ . أي : بتكبركم في الدنيا على ربكم / ومخالفتكم أمره ونهيه بغير ما أباح لكم وبفسقكم . ثم قال : وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ [ 20 ] . أي : واذكر يا محمد لقومك أخا عاد وهو هود إذ أنذر قومه كما أنذرت أنت قومك . والأحقاف جمع حقف ، وهو ما استطال من الرمل ولم يبلغ أن يكون جبلا « 5 » . قول المبرد ، " هو رمل مكثتن « 6 » ليس بالعظيم وفيه أعواج « 7 » يقال أحقوقف

--> ( 1 ) ع : " قالوا " وهو تحريف . ( 2 ) أخرجه الترمذي في أبواب صفة القيامة رقم 2594 - 4 / 61 قال : " حدثنا هناد ، أخبرنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق ، قال حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرطبي ، قال حدثني من سمع علي بن أبي طالب يقول : إنا لجلوس مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المسجد إذ طلع علينا مصعب بن عمير ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو ، فلما رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بكى للذي كان فيه من النعمة والذي هو فيه اليوم ، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة وراح في حلة ، ووضعت بين يديه صفحة ورفعت أخرى وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة ، قالوا : يا رسول اللّه نحن يومئذ خير من اليوم نتفرغ للعبادة ، ونكفى المؤونة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا أنتم اليوم خير من يومئذ " . والطبري في جامع البيان 26 / 14 . ( 3 ) ع : " أي الهوان " . ( 4 ) ح : " تكسبون " وهو تحريف . ( 5 ) انظر : العمدة في غريب القرآن 272 ، وتفسير الغريب 407 ، وزاد المسير 7 / 383 ، وتفسير القرطبي 16 / 203 ، وتفسير الخازن 6 / 163 ، ومفردات الراغب 126 ، والصحاح 4 / 1346 ، واللسان 1 / 680 . ( 6 ) ع : " مكتنن " . ( 7 ) ح : " اعوجاج " .