مكي بن حموش
7294
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال ابن عباس أنتم مدهنون : مكذبون « 1 » غير مصدقين « 2 » . وقال الضحاك يقال أدهن وداهن : إذا نافق « 3 » . ثم قال : وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ [ 85 ] أي : وتجعلون شكر اللّه على رزقه لكم التكذيب له ، وهذا كقول القائل للآخر : جعلت إحساني إليك إساءة منك إلي ، بمعنى جعلت شكر إحساني إليك إساءة منك « 4 » ، فالتقدير وتجعلون رزقي « 5 » إياكم تكذيبكم لرسلي وكتبي . / وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون قال شكركم ، يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا ، وبنجم كذا وكذا ، وقاله ابن عباس « 6 » . وروى أبو هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إن اللّه ليصبح القوم بالنعمة أو يمسيهم بها فيصبح بها قوم كافرين يقولون مطرنا بنوء « 7 » كذا وكذا « 8 » .
--> ( 1 ) ح : " مكذبين " . ( 2 ) انظر : جامع البيان 27 / 119 ، وتفسير القرطبي 17 / 227 ، وزاد المسير 8 / 153 ، وابن كثير 4 / 299 ، والدر المنثور 8 / 28 . ( 3 ) انظر : تفسير الغريب 451 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 119 . ( 5 ) ع : " رزقكم " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 119 ، وتفسير القرطبي 17 / 228 ، وابن كثير 4 / 300 والدر المنثور 8 / 28 . وصحيح مسلم - باب : بيان كنز من قال مطرنا بالنوء 2 / 62 . وجامع الترمذي - باب : التفسير - سورة الواقعة برواية علي 5 / 76 ( رقم 3349 ) وتحفة الأشراف 7 / 401 . ( 7 ) ع : " بنوا " . ( 8 ) أخرجه البخاري - كتاب الاستسقاء - 2 / 23 ، ومسلم - كتاب الإيمان - باب : كفر من قال مطرنا بالنوء 2 / 59 ، ومالك في الموطأ - كتاب الاستسقاء - باب : الاستمطار بالنجوم 1 / 157 ، وأبو داود - كتاب الطب - باب : في النجوم 4 / 16 ، والنسائي - كتاب الاستسقاء - باب : كراهية الاستمطار بالكوكب 3 / 164 ، وأحمد في المسند 1 / 89 - 108 - 131 - 415 - 455 - 525 و 3 / 429 ، و 4 / 117 . والدارمي - كتاب الرقائق - لباب النهي أن يقول مطرنا بنوء كذا وكذا 2 / 314 .