مكي بن حموش

7292

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال قتادة : معناه لا يمسه عند اللّه إلا المطهرون ، قال وأما عندكم فيمسه المشرك النجس والمنافق الرجس « 1 » . وفي حرف ابن مسعود ما يمسه « 2 » . وقال مالك بن أنس في قوله عزّ وجل « 3 » لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [ 82 ] إنما هو بمنزلة قوله : فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ( 23 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ( 24 ) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ( 25 ) كِرامٍ بَرَرَةٍ « 4 » فهذا من قول مالك يدل على أنه نفي ليس بنهي يراد به الملائكة « 5 » . وقال مسلم « 6 » : لا يمسه إلا طاهرا ، وسئل عن آية فقال : سلوني فلست أمسه إنما أقرؤه « 7 » ، وكان قد أحدث ولم يتوضأ . وفي كتاب عمرو « 8 » بن حزم : لا يمس القرآن إلا طاهرا ، وهو الكتاب الذي كتبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعمرو بن « 9 » حزم « 10 » .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 118 ، والدر المنثور 8 / 26 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 27 / 119 . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) عبس : 13 . ( 5 ) انظر : أحكام ابن العربي 4 / 1737 - 1738 ، والدر المنثور 8 / 27 . ( 6 ) ع : " سليمان الفارسي " . ( 7 ) ع : " تروه " : وهو تحريف . ( 8 ) عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الأنصاري ، أبو الضحاك ، شهد الخندق وما بعدها واستعمله النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على نجران وكتب له عهدا مطولا فيه توجيه وتشريع . انظر : الإصابة 5810 ، والكامل لابن الأثير 3 / 496 . ( 9 ) ع : " عمر بن حزم " . ( 10 ) انظر : أحكام ابن العربي 4 / 1738 ، والدر المنثور 8 / 27 .