مكي بن حموش
7283
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ [ 63 ] أي : عجلناه على قوم وأخرناه عن قوم إلى وقت مسمى ، أي : منكم قريب الأجل ومنكم بعيد الأجل . وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ أي : في أجالكم لا يسبق « 1 » متقدم فيتأخر ، ولا متأخر فيتقدم ، بل لا يتقدم أجل قبل وقته ولا يتأخر عن وقته . ثم قال : عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ [ 64 ] . قال الطبري معناه « 2 » : نحن قدرنا بينكم الموت على أن نبدل أمثالكم بعد موتكم فنحيي بأخرين من جنسكم « 3 » . وقيل التقدير : وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلى « 4 » أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ ، ( أي إن « 5 » أردنا ) أن نبدل أمثالكم منكم لم يسبقنا إلى ذلك سابق . وقوله : وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ في أي : خلق شاء . وقيل : قردة وخنازير « 6 » . وقيل يخلق لهم أبدانا للبقاء ، لأن هذه للفناء خلقت . وقيل معناه في عالم لا تعلمون ، أو في مكان لا تعلمون « 7 » . وقيل المعنى : وننشئكم في غير هذه الصور ، فننشئ المؤمنين يوم القيامة في
--> ( 1 ) ع : " يسبقنا " . ( 2 ) ساقط من ع ، ج . ( 3 ) انظر : جامع البيان 27 / 113 ، وتفسير القرطبي 17 / 216 . ( 4 ) في ج بتر وسقط كبير من قوله تعالى : وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 63 ) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ إلى قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ من سورة المجادلة . ( 5 ) ح : " أي أردنا " . ( 6 ) وهو قول الحسن في تفسير القرطبي 17 / 217 . ( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 217 .