مكي بن حموش
7280
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ [ 49 ] أي : يصرون على الشرك باللّه ، قال الضحاك وقتادة والفراء وغيرهم « 1 » ، أي : كانوا يتمادون عليه ولا يتوبون ( سبحانه عما يصفون ) « 2 » منه ، ولا يستغفرون من شركهم باللّه عزّ وجل « 3 » . وقال مجاهد : عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ على الذنب العظيم « 4 » ، وقاله ابن زيد ثم فسره ابن زيد فقال هو الشرك « 5 » . وقيل هو قسمهم أن اللّه لا يبعث أحدا ، ودل على ذلك قوله بعده وَكانُوا يَقُولُونَ أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [ 50 ] . ( أنكروا البعث ) « 6 » فقيل لهم : قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ ( 52 ) إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [ 52 - 53 ] . أي إنكم وأباؤكم ومن بعدكم ، ومن قبل أبائكم لا بد من بعثكم يوم القيامة ومجازاتكم على أعمالكم . ثم قال : ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ( 54 ) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ [ 54 - 55 ] .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 112 ، وتفسير القرطبي 17 / 213 ، وابن كثير 4 / 296 . وتفسير الغريب 450 . ( 2 ) ساقط من ع ، ج . ( 3 ) ساقط من ع ، ج . ( 4 ) انظر : تفسير مجاهد 644 ، والعمدة 298 ، وتفسير القرطبي 17 / 213 . ( 5 ) انظر : معاني الفراء 3 / 127 ، وجامع البيان 27 / 112 ، وإعراب النحاس 4 / 334 . ( 6 ) ع : " انكارا للبعث " .